الميرزا القمي
111
مناهج الأحكام
ويحرم إدخال النجاسة فيها مطلقا ، وادعى ابن إدريس عليه الاجماع ( 1 ) ، وهو مذهب جماعة ، حتى قال العلامة في التذكرة : لو كان معه خاتم نجس وصلى في المسجد لم يصح صلاته ( 2 ) . ويدل عليه قوله تعالى : * ( فلا يقربوا المسجد الحرام ) * ( 3 ) ، فإن النهي فرع على النجاسة ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : جنبوا مساجدكم النجاسة ( 4 ) ، وفي الموثق : فلا تدخله إلا طاهرا ( 5 ) ، وقد يستشم ذلك من روايات أخر . وخصصه جماعة من المتأخرين بالمتعدية ، للأصل ، وعدم نهوض الأدلة سندا ودلالة ، مؤيدا بالأخبار الدالة على جواز دخول المستحاضة ، والحائض الغير المنفك عنهما النجاسة غالبا ، وفي بعضها إن لم يثقب الكرسف ( 6 ) الدال على التفصيل ، وكذا عدم استثناء من به قرح أو جرح من المكلفين بصلاة الجمعة ، ونحو ذلك . ويمكن القول باستثناء المذكورات ، وبقاء الباقي تحت العموم . وبالجملة : الحكم بالحرمة مع عدم التعدية مشكل ، كما أن القول بالحرمة أيضا لا يخلو عن قوة . ومما ذكرنا يظهر حال إزالة النجاسة منها أيضا ، فتفكر .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في السرائر ، لكن نقله عنه السيد الطباطبائي في رياض المسائل : ج 4 ص 387 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 482 . ( 3 ) التوبة : 28 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 504 ب 24 من أبواب أحكام المساجد ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 516 ب 39 من أبواب أحكام المساجد ح 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 604 ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 1 .